محطة زيزون القصة التي لم يذكرها أحد…

محطة زيزون – برج التبريد – بعد تدميره 7 أيار 2020

من الأخبار التي تستحق الوقوف عندها هذا اليوم خبر تدمير برج التبريد ضمن محطة زيزون الحرارية في ريف حماة الغربي من قبل عناصر الحزب الإسلامي التركستاني المتواجد في سهل الغاب وريف اللاذقية.
برج التبريد الذي تم تدميره اليوم هو آخر القطع التي فككها الحزب وبيعت كخردة وسكراب لتجار عبروا بها لمناطق سيطرة النظام،وكان الحزب سيطر على المنطقة الى جانب فصائل من الجيش الحر بداية 2016 واعتبرت المحطة حصة الحزب من الغنائم ومنذ ذلك الوقت تم فك العديد من القطع والمحركات والترانسات والمضخات وبيعها بمبالغ كبيرة،.

الجدير بالذكر ان المحطة عند تحريرها كانت خارج الخدمة وغير قابلة لإعادة التشغيل بسبب اشتعال النيران فيها لعدة أيام وقصف الطيران الحربي المتكرر لاجزاء كبيرة منها لتواجدها على خط جبهة الحاكورة – فريكة وهذا الجزء من الخبر لم تذكره وسائل الاعلام ولا الناشطين الا قلة قليلة وأنا اذكر ذلك للأمانة في نقل المعلومة وحتى لا نغفل عن المجرم الحقيقي الذي دمر البلاد وحولها لساحة حرب لقوى متصارعة آخر همها السوريين واملاكهم.

أقمار ‏( Starlink ‏) في سماء الشمال السوري

تفاجأ سكان مناطق الشمال السوري مساء اليوم بتحليق أجسام مضيئة غريبة في السماء وعلى الفور بدأت التساؤلات عن ماهية هذه الأجسام.

تبين بعد البحث أن هذه الأجسام ﻫﻲ ﺃﻗﻤﺎﺭ ﺻﻨﺎﻋﻴﺔ ﺳﺘﺎﺭ ﻟﻴﻨﻚ ‏( Starlink ‏) ﺃﻃﻠﻘﺖ ﻗﺒﻞ ﻋﺪﺓ ﺃﻳﺎﻡ ، ﻭﻫﻲ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻛﺒﻴﺮ ﺃﻃﻠﻘﺘﻪ ﺷﺮﻛﺔ ﺳﺒﻴﺲ ﺇﻛﺲ ‏( SpaceX ‏) ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ.

ﻭﻫﺪﻑ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻫﻮ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺷﺒﻜﺔ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﺑﺴﻌﺮ ﻣﻨﺨﻔﺾ ﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻷﻗﻤﺎﺭ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻫﺬﻩ، ﻭﺳﻴﺒﻠﻎ ﻋﺪﺩﻫﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻛﺘﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻗﺮﺍﺑﺔ ﻋﺎﻡ 2025 ﺣﻮﺍﻟﻲ 12 ﺃﻟﻒ ﻗﻤﺮ ﺻﻨﺎﻋﻲ، ﻭﺗﺒﻠﻎ ﺗﻜﻠﻔﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ 10 ﻣﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﺩﻭﻻﺭ.

يوميات العزل والحجر المنزلي (اليوم الثامن)

الحمد لله اليوم كنت صائم وبدأ نهاري قبل صلاة الفجر بنصف ساعة مع تناولي لسحور خفيف مكون من الفواكه والماء والتمر فقط، صليت الفجر وخلدت للنوم بعد قراءة جزء من القرآن الكريم.

الجو كان عاصف وممطر طوال الليل، أمطار غزيرة جداً تساقطت خلال اليومين الماضيين، شهر آذار هذا عوض الشتاء كله بأمطار تكاد تتساوى مع الأشهر الماضية حتى الأرض اخضرت وربت وتفتحت الزهور انه الربيع اقبل ضاحكاً في وجه الإنسانية التي تتعرض لمحنة ما مرت عليها من سنين.

استيقظت قبل الظهيرة بساعة تفقدت بريدي الالكتروني ورسائل التليجرام ووجدت رسالة من الأستاذ حاتم النجار مقدم بودكاست مربع بقبولي في معسكر شباك البودكاستي وهو دورة وتجمع لتعلم البودكاست، كل الشكر للاخ حاتم وللاصدقاء الرائعين في المعسكر.

حضرت المحاضرة والحصة الأولى من الدورة وكتبت ملاحظاتي في مذكرة صغيرة وطبقت نصائح الحصة الاولى

كانت نفسيتي مفتوحة اليوم لتعلم الإنكليزي فأنجزت أربع محاضرات حضوراً وحفظاً وكتابة ونجحت في اختباراتهن.

قرأت عدد من المقالات العلمية عن تطور فيروس كورونا،

ونمت باكراً

يوميات العزل والحجر الصحي (اليوم السابع)

يوميات العزل والحجر المنزلي

اليوم السابع

الأحد 29 مارس آذار 2020

على الطريق الواصل بين البلدة التي ابتاع منها حاجياتي والقرية التي أسكن بها، رأيت مشهداً غريباً، مشهد رأيته في نشرات الأخبار،وتكرر في كل دول العالم بداية من مدينة وهان الصينية ووصولاً لمطار دمشق الدولي الذي تأخر بفحص القادمين حتى تناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي نكتة لطريقة الفحص.

معك كورونا يا حبيب

لا ما معي

أي شو جايبنا معك..

لأول مرة أرى رجال بخوذ بيضاء ولباس أبيض شفاف وكمامات طبية، أوقفني الحاجز العسكري ومن مسافة متر ونصف تقريباً وجه أحدهم لرأسي مسدس صغير لقياس درجة حرارتي، يبدو كل شيء لدي طبيعي لأنهم أشاروا لي بالعبور.

حدثني جار لي انه كان عائد من السوق على دراجته النارية بعد ان اشترى طعام لآسرته وكان غاضباً من ارتفاع الأسعار الجنوني، ليفاجىء بحاجز أمني وسيارات اسعاف وفريق الفحص الذي اصبح مصدر رعب للكثيرين.

وجهوا مسدساتهم الحرارية لجبينه العالي ليكتشفوا ان الرجل مرتفعة حرارته، وعلى الفور اقتادوه الى سيارة الإسعاف كمن عثر على فيروس متحرك يمشي على الأرض ظناً منهم ان الرجل مصاب بالكورونا، ليتم اقتياده للحجر الصحي        لكنهم اخلوا سبيله بعد يومين حيث تبين لهم ان الرجل مرتفعة حرارته نتيجة ارتفاع الأسعار وليس نتيجة فيروس الكورونا.

في سوريا منذ تسع سنوات لا يوجه للرأس سوى فوهات المسدسات والبنادق والمدافع والطائرات بغازاتها السامة، هذه الغازات ربما تشبه اعراض فيروس كورونا لكن مع فارق ان الشخص يموت بعد ربع او نصف ساعة من استنشاقه الغاز.

ربما لا يخشى السوريين من فيروس كورنا بقدر خشيتهم من فيروس الجوع والظلم والتهجير الممنهج، كيف تقنع من يواجه الموت منذ تسع سنوات ان يحتاط من فيروس مميت لا يرى بالعين المجردة يتربص به.

المسألة هنا ليست يأس من واقع معين، بل هي اشبه ما تكون شوكة صغيرة تغرز في جسد مخضب بدمائه نتيجة الطعنات.

مدن العالم الصاخبة تسيدها الصمت، تعطل كل شيء لا مدارس لا مسارح لا سينما، لا ملاعب ولا صوت للجماهير ولا للمشاهير الا بتعليم البشرية غسل اليدين والبقاء في المنازل،

يوميات العزل والحجر الصحي (اليوم السادس)

يوميات العزل والحجر الصحي

اليوم السادس

السبت 28 مارس آذار 2020

لم اخرج من المنزل ليس التزاماً بالحجر الصحي بل لتخطيطي اليوم لإعداد بودكاست صوت سوري ونشر تشويقية البودكاست يوم الإثنين بعد غد.

كتبت نص التشويقية أكثر من مرة، مرة بالعامية وأخرى بالفصحى، عدلت وحذفت، هذ العمل أخذ مني نصف النهار، فأحسست بوجع في راسي خلدت للنوم لساعة ونصف، بعد استيقاظي قررت متابعة القراءة في رواية “لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة”

لكني وجدت ديوان شعر بعنوان” للريح ذاكرة ولي” لممدوح عدوان فقررت قراءة بعض القصائد،

من قصائد الديوان

يده كانت رحيمة

يده كانت رحيمة

وأنا كنت وحيداً في العراء

أنطوي، أخفي غضوني وجنوني

ثم أبكي

قدر ما يحلو لأمثالي البكاء

كنت مرمياً على الأرض التي

لم يبقى لي أم سواها

يده كانت رحيمة

كملاك حط من عطف السماء

حاملاً ما احتجت في أحلك أيامي

إلى بعض العزاء

يدُ إنسان

نصير اثنين في وجه الفناء

يده تمسح شعري

ثم تربت على ظهري

يزيد القلب قوةَ

وتراخيت لكي أرتاح في دفء الإخوة

بعد ان لفعني بالعطف لكي أخفي خوائي

يده تمنحني الهمة أن أنهض

أن أشكره

أكشف عرفاني

للحظات من الحب حميمة

ذكًرتني بليالي القديمة

بزمان كنت فيه

عند أهلي وأماني

بزمان كان بالأمس زماني

أرفع الرأس

 فلا أقوى

يدٌ أقوى من الحب

وهمهمت لكي يفهم ضيقي

ثم غمغمتُ لأشكو

ولأرجوه بأني مُوهنٌ

من طول أيامي العقيمة

لم أعد أقوى على النطق

وصدري الآن مضغوط على الأرض

ثقيل ذلك العبء الذي كان عزائي

ليتني أفهمه أنَي تضايقت

وأني

آه دعني

وتململت قليلاً

كانت القبضة تقوى

وأنا أعجز حتى عن أنيني

كفه تقطع في عنقي وتيني

لم تعد كف الذي يشفق أو يرحم

بل كف الذي ينهي غريمه

هكذا تبدأ في الصمت والحب

جريمة

يوميات العزل والحجر الصحي (اليوم الخامس)

يوميات العزل والحجر الصحي

اليوم الخامس

الجمعة 27 مارس آذار 2020

أنه يوم الجمعة في الصباح استيقظت باكراً لكن ضربني الكسل فلم امارس الرياضة ولا حتى المشي ولم استمع للبودكاست، فقط انتظرت في الفراش لاقل من ساعة بقليل افكر في أمور كثيرة في تشتت ذهني عصف بمخيلتي فلم اخرج بنتيجة مفيدة من هذه الجولة الفكرية.

ركبت دراجتي وخرجت للسوق لأننا قررنا اليوم ان نتغدى محاشي، قبل وصولي للقصاب الجزار) مررت بالخضرجي والتقيت بعدد من الأشخاص ودار الحديث عن صلاة الجمعة هل ستقام ام لا، مع انه صدر تعميم بإلغاء الصلاة، لكن من يبالي بالتعاميم هذا الحجر الذي نعيشه لو لم تفرض غرامات مالية وسجن للافراد مالتزم احد حتى لو كان هناك زومبي في الشوارع.

أبتعت لحمة من الجزار وقليل من الخضار وقلت استغل الساعة المتبقية في زيارة خالتي التي لم ازورها منذ 10 أيام تفاجأت بأن زوجها مريض ( ليس كورونا) لديه مشاكل في القلب والكولون ويبدو انه تعرض للبرد بعد أكله سمك فتسمم حالته مستقرة الآن.

خرجت لخالتي الثانية وقلت احضرها معي تبقى معنا عدة أيام في هذا الحجر, عدت بخالتي للبيت وتمددت على الاريكة ورحت اتصفح مواقع الاخبار، كورونا سيطر على الكوكب، لا حديث للناس ولنشرا ت الاخبار ولكل شيء سوى كورونا.

سمعت المؤذن يؤذن لصلاة الجمعة فهرعت مسرعاً للمسجد، صليت الجمعة مع عدد قليل من الناس لا يتجاوزون الأربعين رجلاً، يبدو ان لناس التزمت بالحجر او ظنت ان الصلاة ممنوعة.

امضيت النهار كله لا عمل ولا محاضرات ولا مطالعة فقط كسل واحتفالاً بهذا الكسل.

يوميات العزل والحجر الصحي (اليوم الرابع)

يوميات العزل والحجر المنزلي

اليوم الرابع

الخميس 26 مارس آذار 2020

اليوم استطعت التغلب على نفسي وكسلي ومشيت لمدة نصف ساعة كاملة في حديقة المنزل مع الاستماع لبودكاست أبجورة وحلقة من بودكاست يونس توك.

بعدها لعبت القليل من التمارين الرياضية وتناولت فطوري وجلست لإتمام العمل في اعداد بودكاست صوت سوري .

جلست لشرب المتة مع الزنجبيل والعسل واتصلت بعدد من الأصدقاء خارج البلاد.

تابعت القراءة في رواية “لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة” لخالد خليفة وأتممت قراءة 68 صفحة.

بحثت عن كورس لتعلم برمجة تطبيقات الاندرويد، وجدت عدد جيد منها سأختار مساق وادرسه خلال اليومين القادمين.

تابعت عدد من الفيديوهات تشرح عمل عمل برنامج اوداستي منها إضافة فلاتر وتنقية الصوت من الضجيج.

تابعت حلقتين من كورس تعلم الإنكليزية في برنامج z American English  

كل ذلك كان يتخلله جلسة مع اهل بيتي وطفلي.

شاهدت فلم